المحقق الحلي

118

شرائع الإسلام

الأربعة : في قدر النصاب ، وكيفية ما يخرج منه ، واعتبار السقي ( 114 ) . القول في مال التجارة : والبحث فيه : وفي شروطه ، وأحكامه : أما الأول : فهو المال الذي ملك بعقد معاوضة ، وقصد به الاكتساب ( 115 ) عند التملك . فلو انتقل إليه بميراث أو هبة لم يزكه . وكذا لو ملكه للقنية ( 116 ) . وكذا لو اشتراه للتجارة ، ثم نوى القنية . وأما الشروط : فثلاثة : الأول : النصاب ( 117 ) . ويعتبر وجوده في الحول كله ، فلو نقص في أثناء الحول ولو يوما ، سقط الاستحباب ، ولو مضى عليه مدة يطلب ( 118 ) فيها برأس المال ثم زاد ، كان حول الأصل من حين الابتياع ، وحول الزيادة من حين ظهورها . الثاني : أن يطلب برأس المال أو زيادة . فلو كان رأس ماله مائة ، فيطلب بنقيصة ولو حبة ( 119 ) ، لم يستحب . وروي أنه : إذا مضى عليه ، وهو على النقيصة أحوال ، زكاة لسنة واحدة استحبابا . الثالث : الحول . ولا بد من وجود ما يعتبر في الزكاة من أول الحول إلى الآخر . فلو نقص رأس ماله ، أو نوى به القنية ، انقطع الحول . ولو كان بيده نصاب بعض الحول ، فاشترى به متاعا للتجارة ، قيل : كان حول العرض حول الأصل ( 120 ) ، والأشبه استئناف الحول . ولو كان رأس المال دون النصاب ، استأنف ( 121 ) عند بلوغه نصابا فصاعدا

--> ( 114 ) فقدر النصاب فيها جميعا : خمسة أوسق ( وكيفية ما يخرج ) يعني : وقت تعلق الزكاة استحبابا عندما صفت الغلة ، ووقت الإخراج عند الاقتطاف ( واعتبار السقي ) يعني : الزكاة عشر إن سقي بالنهر ، أو المطر ، أو العذق ، ونصف العشر إن سقي بالدوالي والنواضح ( 115 ) يعني : كان قصده من تحصيله التجارة به والاسترباح ( 116 ) أي للاقتناء من قبيل الفرش والأواني ، ونحو ذلك ( 117 ) ونصابها نصاب الذهب والفضة ، عشرون دينارا ، أو مئتا درهم ، وزكاتها زكاة الذهب والفضة ربع العشر ( 118 ) أي : يحتفظ برأس المال بلا زيادة ( 119 ) قال في المسالك : ( المراد بالحبة المعهودة شرعا وهي التي يقدر بها القيراط ، فيكون من الذهب ، أما نحو حبة الغلات منها ، فلا اعتداد بها لعدم تمولها ( 120 ) ( العرض ) يعني : ما اشتراه للتجارة ( الأصل ) يعني ما كان عنده مما اشترى به ( 121 ) يعني : استأنف حول النصاب